السيد حامد النقوي
دراسات 12
خلاصة عبقات الأنوار
ويقول تعالى : " وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة " 1 . ويقول : " وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم " 2 . و ( الإمامة ) " شئ " تنازعت الأمة فيه ، وأمر " شجر " بينهم ، فيجب ردها إلى " الله والرسول " . . وهم . . . - وربك - لا يؤمنون حتى يحكموا النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيها ، ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضى ، ولا يكون لهم الخيرة ، ويسلموا تسليما . . والعقل يرى أن أقرب الطرق وأوثقها إلى معرفة " الوصي " هو الرجوع إلى نفس " النبي " . . هذا النبي الذي " ما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى " 3 . . ولو فرض أنه قد فوض إليه أمر تعيين الخليفة من بعده ، فإنه أعرف الناس بأصحابه ، وأحرصهم على أمته . . فلنرجع إلى الله والرسول ، أي : إلى الكتاب والسنة . ( 2 ) في القرآن الكريم طوائف من الآيات لها علاقة بمسألة الإمامة والخلافة : 1 ) الآية الواردة في خصوص مسألة الإمامة ، وهي قوله تعالى : " وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن . قال إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين " 4 . إذن : " الإمامة " لا تنال : " الظالمين " .
--> 1 ) سورة القصص : 68 . 2 ) سورة الأحزاب : 36 . 3 ) سورة النجم : 3 . 4 ) سورة البقرة : 119 .